إيــــهــــاب عــــــمـــــر
Saturday, September 18, 2010
أنصهار
Wednesday, July 28, 2010
الانسان الفكرة
Tuesday, July 20, 2010
Friday, July 9, 2010
أصدقائي الذي لا يعرفهم أحد
Thursday, July 8, 2010
Tuesday, May 25, 2010
25.5.2010
Saturday, February 20, 2010
أسمى خان .. و عصر جديد للفهلوة المصرية
-
على عكس ما يعتقد البعض، لدى السينما الهندية شعبية كبيرة في الوطن العربى، خاصة في الدول الخليجية حيث تغدو شبه الجزيرة الهندية قريبة من شبه الجزيرة العربية، ومنذ قرابة اربع سنوات و انا من أتباع السينما الهندية أينما كانت، عرفت نجومها وخبرت مخرجيها و منتجيها و عرفت ما يجب معرفته لكى اتباع هذه الصناعة بشكل ممتع
منذ أربع سنوات بح صوتى بالحديث عن السينما الهندية لاصدقائى، خاصة الذين يعتبرون أنفسهم من متابعى السينما والفن و الابداع باى لغة و اينما ذهب و اينما كان، طبعاً التعليقات التى كنت اسمعها كانت تهكمية اضافة الى استخفاف وتحوير للكلام الى اخر الفئة التى وصفتها في كتابى الجمهورية المظلومة تحت قسم "السوفسطائيين الجدد".
يعرف عنا – المصريين – بكل أسف آفة كبرى، اننا لا نعرف أن نقول كلمة لا اعرف، لابد من الأدلاء بأى كلام، أى شئ، وتكون الآراء المعلبة و المعدة سلفاً أو المنقولة عن شخص آخر – بدوره نقلها دون فهم عن شخص آخر – هو الحل من اجل أن يثبت المواطن المصرى أنه فاهم و واعى، طبعاً تم وصم شعبنا بكلمة اسمها الفهلوة، أى الشخص الذى يبتكر اى شئ من اجل الا يقول لا اعرف او لا يمكنى ان افعل كذا، اعتقد ان الفهلوة واحدة من أمهات الفشر ومشتقاته
المهم .. حدث واهتم العالم بفيلم شبه هندى اسمه المليونير الفقير، الفيلم ليس هندياً 100 % و لا يعبر عن واقع السينما الهندية، واعتقد ان الأهتمام به هو نفس اهتمام الغرب بأى فيلم يظهر دول العالم الثالث بأنها مجموعة حوارى مليئة بأطفال الشوارع الذيى اتوا الى الدنيا نتيجة تفرغ الفقراء و المسلمين لممارسة الجنس بعد ان نال الفقر من باقى اهتماماتهم، كنت جالساً في واحدة من اللقاءات التى تتحول الى جلسة نقاشية، يتبادل الجالسون فيها آخر فنون الفهلوة، وكان هنالك فتاتين بالجلسة، وعلى أن انوه الى شئ قبل استكمال تفاصيل ما جرى، الذكر المصري يكون أكثر رقة وفهلوة في تواجد الأناث، بينما يستحى تقديم خلاصة حكمته و فهلوته لو اقتصر الامر على وجوده بين آقرانه الذكور، الخلاصة أن واحدة من الفتيات قالت انها لا تحب السينما الهندية لانها ميلودراما عالية و شوية اغانى .. الخ الخ من الأكلاشيهات التى يقولها اى منتقد للسينما الهندية و التى تدل أن اطلاعه على السينما الهندية ينحصر في سينما السبعينات.
المهم أن واحداً من الفهلوية انتفض في جلسته و عدل نظارته الطبية و هفهف شعره بيده وقال بنصف ابتسامه ان السينما الهندية تغيرت منذ فترة، فهلوى آخر كان جالساً وشعر بأن الاول سوف يسحب خيوط الفهلوة من الجلسة لصالحه فقال الفيلم دا تحديداً لا يعبر عن السينما الهندية
غنى عن التعريف ان جوز الفهلوية هذا كان واحداً ممن قارعونى الحجة يوماً بسخافة السينما الهندية اينما ذهبت، وغنى عن التعريف ان الأنثى الجالسة بدورها تعرف أننى الأكثر خبرة في السينما الهندية، و لكن هنالك قاعدة ما فى عالم الفهلوة تقول:" اذا كنت لا تعرف، فلا تسأل من يعرف، حتى لا تدرك انك فعلاً لا تعرف، و يظن نفسه يعرف أكثر منك".
السينما الهندية تغيرت منذ عام 1990 تحديداً، و انفتحت على الفن السابع في كل مكان، كما ان شركات الانتاج الامريكي عرفت ان هذه الصناعة تبيض ذهباً في الهند و خارجها، فسارعت الى عقود شراكة مع صانعو السينما الهندية، ثم راحت الهند تصدر الى هوليود النجوم الواحد تلو الاخر، سلمان خان و آشوريا راى و غيرهم، طبعاً كان هنالك تجوم ترفض العمل في هوليود، بالقول ان الهند افضل، تماماً كما فعلت كارينا كابور، او اسطورة مثل اميتاب باتشان قال انه لن يعمل في دولة تحتل العراق وافغانستان.
تعرض الافلام الهندية في سائر بلاد العالم عدا مصر، الى ان وجد البعض حيلة في تسريب فيلم "أسمى خان" الى شاشات العرض المصرية، فكما سبق وذكرت، اصبح منتجو هوليود شركاء في انتاج 90 % من الافلام الهندية، لذا ادخل الأشقياء الفيلم على أنه أمريكي، خاصة أن الفيلم يدور في الولايات المتحدة الامريكية التى تحبها الرقابة المصرية آخر حاجة، و من المؤكد بعد عرض هذا الفيلم سوف نرى موجة جديدة وعصر جديد للفهلوة المصرية، أما عن الفيلم ذاته، فهذا الأمر يستحق مقال آخر.
البرادعى .. أسئلة على هامش السيناريو المكرر
-
كنت واحداً ممن دافعوا عن أهلية الدكتور محمد البرادعي للترشح في أنتخابات الرئاسة المقبلة، و لازلت أعتنق الفكرة ذاتها، من منطلق أن سجل الرجل مشرف للغاية، فالرجل يحظى بعلاقات متميزة مع الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن له علاقات فوق العادة مع إيران، مما يحرك المياة الراكدة بين القاهرة وطهران، أضافة الى ذلك فأن ملفه يحتوى الكثير والكثير من الأسباب التى تؤهله لكى يصبح رئيساً للجمهورية.
يأتى ذلك في وقت يرى فيه البعض أن الرجل ليس لديه أدنى خبرة، بل ويظن البعض انه درجة الدكتوراه التى ينالها تدور حول الطاقة الذرية، وهو أمر غير صحيح ويمكن مطالعة صفحة الرجل على الموسوعة الحرة سواء باللغة العربية أو الأنجليزية من أجل تبين مسيرته الطويلة في السلك الدبلوماسى والسياسة الدولية.
ولكن .. منذ فترة وهنالك ملكيين أكثر من الملك بدأوا يتحدثون عن البرادعي بشكل أكبر من قدرات الأخير، بل و اعتقد أنه في مرحلة ما سوف يشعر البرادعي أن هؤلاء أثقلوا كاهله بما لا يحتمل و سوف يؤدى الامر الى بضعة خطوات الى الوراء من قبل البرادعي، مما يعنى وقتذاك صدمة العمر لهؤلاء المطبلين.
أولاً علينا أن ندرك أن محمد البرادعي طوال السنوات الماضية كان يدور في فلك النظام، واحداً من رجال الشرف في الحزب الحاكم، أذ نادراً ما يتولى مصرى مسئولية دولية ما لم يكن مرضى عنه داخل بلده مهما بدا الأمر عكس ذلك لان هذه القاعدة من أبجديات العمل الدبلوماسى في العالم أجمع، و بالتالى فأن فكرة أن نرى معارضة حقيقة وقوية من البرادعي للحزب الوطنى هى إحلام يقظة.
ومع ذلك فأني لست ضد فكرة أن يقوم واحداً من المحسوبين على النظام بقيادة فيلق من المعارضة أو حتى المعارضة بأسرها، فقط أوضح أن سجل الرجل خالى من المعارضة.
ثانياً .. البرادعى لن يترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة الا اذا قبل أن يكون مرشحاً لواحدة من الدكاكين الحزبية المسماه بالاحزاب، أو أن تحدث معجزة وتضغط الأدارة الأمريكية على الحكومة المصرية من اجل فتح الباب للمستقلين للترشح، و بالتالى فأن "تشجيع" البرادعى من الأن و حتى أنتهاء الأنتخابات الرئاسية هو مضيعة للوقت وتفريغ طاقة المعارضة في اتجاه لن يفضى الى شئ.
ثالثاً حتى لو ترشح البرادعي فأنه لن يفوز، لانك يا عزيزي تعيش في بلد نسبة الأمية والفقر و انهيار التعليم و البنية التحتي فيها اعلى من قيم الديموقراطية و حقوق الانسان و التعددية الحزبية الخ .. الانتخابات لدى غالبية المصريين موسم يتكور في ايده ورقة أم خمسين جنيه عشان يدخل يبصم على الرمز المطلوب منه أن يختاره، هذا لو تم الأخذ أساساً بالورقة التى سوف يبصم عليها.
رابعاً .. حتى فكرة التمثيل المشرف و الفكر الذى يظن أن "تشجيع" البرادعى لمدة عامين سوف يقلق النظام و يجعله يدرك ان هنالك منافس .... الخ كلام غير واقعى، فالحكومة المصرية لديها ضمانات دولية تكفل استمرارها، ولديها شبكة ولاءات وضمانات داخل مؤسساتها تكفل لها تأمين هذا الاستمرار.
خامساً .. سيناريوهات الأهتمام الأمريكي والدولى بما يجرى داخل مصر كما جرى في الانتخابات البرلمانية و الرئاسية السابقة لن يتكرر على الاقل خلال ادارة باراك اوباما، أدارة أوباما دمها خفيف على قلب الحكومة المصرية، اغلقت ادارة اوباما ومن قبلها ادارة بوش الابن في عامها الأخير ملف الاصلاح المصرى، و أتى أوباما وهو يريد شرق أوسط مستقر من أجل تأمين خروج قواته من العراق ثم افغانستان وتصفية الصراع الفلسطينى – الاسرائيلي الى جانب "شئ ما" يتم تحضيره لإيران، ومصر "المستقرة" ركن هام في أجندة أوباما، وما زيارة و خطاب القاهرة ألا ضربة البداية التى عززت التفاهم بين القاهرة و واشنطن في هذا الصدد، و بالتالى فأن أى منافسة جادة في انتخابات الرئاسة و البرلمان المقبلتين سوف تقابل بعنف و ضراوة و سحل على مرأى ومسمع من اوباما دون أن يتحرك أو يقول شئ، ربما تحت ضغط من الجمهوريين يقول كلمة أو اثنتين وقتذاك.
سادساً .. مرشح الحزب الوطنى في الانتخابات المقبلة سوف يفوز .. وسوف يكون الرئيس الحالى، فلا داع لان يذهب فكر البعض الى التكهن بوجود مرشح آخر.
سابعاً .. حتى الان لم يقدم البرادعى برنامجاً سياسياً يرضي طموحات الشعب الحقيقة ويمكن أن يقلق النظام الحاكم، أى حديث عن أصلاحات دستورية و قانونية أو حتى تغيير النظام كلام غير مهم للطبقة الوسطى و الطبقة الحاكمة، رغم اننى اتمنى ان يكون لديها دستور و أحزاب حقيقية .... الخ و لكنى كواحد من الطبقة الوسطى أريد حاكماً يعالج البطالة و الفقر و انهيار القطاع التعليمي و المواصلات و الصرف الصحى و قطاع المياه و الغلاء و ارتفاع تكاليف الزواج .. معذرة اعرف ان نسبة كبيرة من قارئى هذا الكلام سوف يستخفون به، وربما اسمع كلام على غرار احنا بنتكلم عن الحرية والديموقراطية وانت بتتكلم عن سعر الزيت و السكر و الدواء في مصر ؟؟!!
هذه هى مشاكل السكان الأصليين لمصر .. الناس مش هتتعالج بالديموقراطية ومش هتتجوز حقوق الانسان، ومش هتاكل من الاحزاب ومش هتتعلم صح لما الجوقة الحاكمة تذهب وياتى فريق جديد يكمل سيناريوهات الفريق القديم بكل أناقة
اى تغيير اجتماعى او سياسى عبر التاريخ يبدأ من القاعدة الشعبية .. عندنا القاعدة الشعبية منهكة و مكبلة و اسيرة الفقر والأمية والغلاء و انهيار مرافق الدولة و بنيتها التحتية
واى واحد في المعارضة عمره ما يصل صوته الى الطبقة الوسطى .. صانعة الزعماء .. او يقلق النظام الا لو فعلاً التفت الى مشاكل الشعب الحقيقية و من ثم وجد لها الحلول اولاً..
البلد محتاجة ثورة .. و لكن ثورة أجتماعية و فكرية و ثقافية
ثورة ضد الأمية و الغلاء و الفقر
هذا الكلام قلته عام 2007 أبان التعديل الدستورى اياه و اعيد الحديث مرة أخرى و أثق اننى سوف أعيده مراراً دون جدوى على مدار عمرى
بالعودة الى البرادعى، الرجل برغم انفه سوف يتحول الى سبوبة محترمة للجميع، صحافة الحكومة تريد ان تثبت لسادتها يومياً انها مخلصهم لهم الى الأبد، وهكذا تم تقطيع أوصال البرادعي منذ اليوم الأول، أما صحافة ما يسمى بالمعارضة – راجع الفصل الاول من كتابى الجمهورية المظلومة – وجدتها لقمة عيش تكمل بها خطاب الصوت العالى الذى يجذب القراء و لم تنس تلك الصحافة أن تقص لنا حواديت المؤامرات الحكومية حيال البرادعى ، ثم رقعت أحدى تلك الصحف الأفيه المحترم و قالت أن الحكومة سوف تحارب ظاهرة البرادعى بأحمد زويل
طبعا غنى عن التعريف أن زويل شخص غير مرحب به في أورقة الحكومة لألف سبب وسبب، و وقف ضد مشاريع جامعته العلمية كافة رجالات الحكومة سواء في حكومة عاطف عبيد أو أحمد نظيف، و الرجل – زويل – لا يتحرك في مصر اليوم الا وفقاً لحصانته الدولية كمستشار علمى للرئيس الأمريكي، و لكن لان الرجل – زويل – يتحدث عن مشروعات علمية و يتحدث عن الفقر و البطالة و احترام المؤسسات العلمية و اعادة الهيبة و الاحترام و الانضباط الى العملية التعليمية في مصر، كلها قضايا تخيف النظام لذا كان يجب سابقاً أن يخرج زويل من الصورة، و اليوم ما هى الا بضعة سنوات ويخرج زويل من البيت الابيض و يعود شخصاً غير مرحب به.
في رأيي أن الخطاب التنويرى و السياسى و الأصلاحى لزويل أكثر فاعلية من البرادعى حتى الان، و اتذكر بكل أسى ما أقرأه مراراً بأن البروفيسور أحمد زويل رجل علم و لا يصلح كرجل سياسية، جاهلون من يقولون هذا، متخلفون عن قضايا الشرق الاوسط من يقولون هذا، البروفيسور حاييم وايزمان أول رئيس لاسرائيل كان عبرقية في الفيزياء والرياضة و استخدم هويته العلمية للتقرب من زعامات الدنيا، بعيداً عن وايزمان فأن هنالك عشرات الحالات في التريخ التى مارس فيها رجال العلم السياسة، و حتى في عصرنا الحاضر
ولكن أكبر المستفيدين من البرادعى هو النظام، فالرأى العام سوف يتابع فيلم البرادعى لمدة عامين كاملين، منشغلاً عن قضايا سياسية أخرى يمكن أن تكون افضل نفعاً للجميع، بل ومن يدرى ربما يكون البرادعى هو المحلل الذى يمر عبره مشروع التوريث.
أتنى ان يكون كلامى واضحاً، حتى لا نفاجأ بمن يحشد الناس لاستقبال البرادعى في المطار اليوم بأنهم من يسبونه غداً، أتمنى من مشجعو البرادعى الأتخاذ خطوة واحدة الى الخلف لرؤية المسرح بشكل أوضح، لاننى و بكل أسف ارى سيناريو البرادعى 2011 هو التطور الطبيعى لسيناريو أيمن نور 2005.
إيــهــاب عــمــر
Sunday, January 24, 2010
اليمن .. رهانات النصر والخسارة
وكأنما هنالك مخرج أمر الممثلين بسرعة الحضور الى مقر التصوير، تجد الصحف تخرج كلها و لا حديث الا عن تنظيم القاعدة المستوطن باليمن منذ عقد من الزمن، وجهود اليمن لمحاربة التنظيم و مدى فرضية وجود قادة مهمين بالقاعدة في اليمن، والتنظيمات القاعدية او المتحالفة معها في الصومال و باكستان و افغانستان وغيرهم تعلن تضامنها مع القاعدة اليمنية وبل و تحمس البعض في الصومال و اعلن ارساله مقاتلين الى اراض اليمن.
و المؤسسة العسكرية الامريكية تعلن عدم أرسال قوت الى اليمن في الوقت الراهن، مما يعنى ان الاحتمال موجود بالمستقبل.
وفي الواقع تبدو اليمن هى الحل المناسب لكل شئ، فالادارة الامريكية تحاول بشتى الطرق حل الازمة في افغانستان و باكستان، خاصة ان مشجعو اوباما في العالم الغربى كانوا ينتظرون خطوات حاسمة على الجبهة الافغانية، و لكن تلك الخطوات و اعلان النصر لا يمكن أن يأتى في ظل تصاعد قوى طالبان، و اصغر موظف في الخارجية الامريكية يدرك ان اليوم الذى سوف يسحب الغرب قواته من افغانستان هو اليوم الذى سوف تعلق فيه المشانق في كابول لكافة الزعماء و الوزراء و القادة المواليين لامريكا في افغانستان، مما يعنى ان التخلص من طالبان الافغانية يعنى بالتبعية اعلان النصر في افغانستان و فتح الباب امام تقلص التواجد العسكرى الغربى هنالك او حتى الانسحاب.
وعلى مرقبة من كابول، يترنح النظام الباكستانى على خلفية عدداً الانتفاضات العسكرية في البلاد، يقود أحدها بمهارة طالبان الباكستانية، اضافة الى توتر مذهبى بين السنة والشيعة ، و اخر سياسي بين الليبراليين و الاسلاميين، و ثالث بين الاحزاب الحاكمة نفسها، و رابع بين الحكومة و الجيش، و اخيراً قضايا بالفساد تطال كل هؤلاء، ولكن وسط هذا المشهد الفوضاوى يتخوف الغرب من سيطرة طالبان على الحكم في باكستان، لما له من انعكاسات خطيرة على التواجد العسكرى الغربى في افغانستان، بل وحتى في آسيا الوسطى بأسرها.
لهذا السبب تبدو اليمن الحل الامثل، المصيدة التى يمكنها ان تجذب طالبان الافغانية والباكستانية و كل حلفائهم في البلدين اضافة الي الصومال و كل من يريد المشاركة في الكرنفال الامريكي فهو مرحب به، طالما أن فتح جبهة جديدة مع الراديكالية الاسلامية سوف يؤدى الى تحسن الاوضاع في باكستان و افغانستان فلا مشكلة، بل أن الراديكالية الاسلامية و توطنها في اليمن سوف يكون "البعبع" الجديد لدول الخليج العربى، بعد زوال بعبع صدام حسين و قرب زوال بعبع ايران.
فالغرب يبحث دائماً عن بعبع يخيف حكام الخليج، حتي لا يفكر اي حاكم خليجى في السعى لانهاء التواجد الغربى العسكرى على اراض دولته، أو حتى يفكر في الخروج عن طوع سيد واشنطن، وعلى ما يبدو ان الراديكالية الاسلامية او الارهاب في اقوال أخرى هو البعبع الجديد لحكام الخليج.
و حكومة اليمن هى الاخرى مستفيدة من كل هذا الهراء، فالرئيس اليمنى على عبد الله صالح يسعى الى توريث الحكم لابنه، و لن يجد ظروف عسكرية افضل من كل هذا الهراء لتمرير الحكم لابنه، كما ان اصوات الحراك الجنوبى الساعى الى فصل جنوب اليمن عن شماله تبدو مزعجة لسيد صنعاء، و فوق كل هذا يواجه صالح مع آل سعود التمرد الحوثى الايرانى، مما يجعل التعاون مع الامريكان هو المخرج الوحيد لطلاسم المسرح اليمنى، فاكل سوف ينشغل بالحرب ضد القاعدة، و الكل سوف يتخوف من تدخل أمريكي/غربى عسكري برى في اليمن.
وهكذا تبدو القاعدة اليمنية صفقة رابحة للجميع، حتى طالبان و القاعدة انفسهم سوف يخوضون تلك الجولة املاً في قلب الطاولة على رؤوس صنعاء و واشنطن و السيطرة على اليمن لو حتى المشاركة في ادارة الازمة هنالك و استغلال اليمن كممر خلفى للتسلل الى السعودية، العشق الازلى لميلشيات القاعدة.
ولكن يبقا السؤال .. هل يكسب اوباما الرهان و تكون اليمن مقبرة التمرد الافغانى/الباكستانى، أم يكون مقبرة الفترة الرئاسية الاولى للرئيس اوباما ؟
Wednesday, May 6, 2009
ولاية هولندا الجديدة الامريكية
Saturday, April 25, 2009
أصل و صورة

توقفت أنفاس العاملين في تلك الصحيفة المعارضة الشهيرة فور رؤيتهم لرئيس التحرير و هو يعبر مدخل الجريدة مسرع الخطى , و ألقى التحية بشكل سريع قبل أن يدخل مكتبه و يغلق الباب خلفه في قوة
و هنا فقط تنفس الناس الصعداء , و بدأ كل منهم في العودة إلى عمله مرة أخرى , خاصة أن العدد الأسبوعي من الجريدة سوف يصدر اليوم التالي
واحد فقط من هؤلاء لم يتخوف من هذه اللحظة بل دهش لها .. المحرر الجديد نائل الذي سارع فوراً إلى زميلته ميادة ليسألها عن حالة الصدمة و الرعب اللتان أصابتا العاملين بالجريدة فور مجئ رئيس تحريرها فإذا بوجه ميادة ينقبض و تضع أصبعها على فمها قائلة له :" اصمت تماما ً .. أنت لا تعرف رئيس التحرير
تعجب نائل , و تحركت الغريزة الصحفية بداخله فسارع إلى زميل آخر و سأله السؤال ذاته , و رد زميله و هو ينظر إلى الباب المغلق :" أنت لا تعرف كيف يعاملنا الأستاذ , سوف ترى بنفسك بعد قليل فموعد الاجتماع الأسبوعي سوف يكون بعد ساعة
و بالفعل لم تكد تمر ساعة واحدة إلا و كان مجلس تحرير الجريدة يجتمع , إضافة إلى المحررين القدامى و الجدد دفعة واحدة , حيث جلس رئيس التحرير على مقعده الوثير و بدأ الحوار بعبارته التي اعتاد افتتاح تلك الجلسات بها .. " ها يا شباب .. من لديه طلب أو مداخلة في صالح الجريدة ليتفضل بالحديث قبل حتى أن أتحدث أنا
بدأ أحد الصحفين الكلام بالقول :" السيد رئيس قسم التحقيقات تلقى وعداً صريحاً منك منذ شهرين بأن يصبح مساعد لرئيس التحرير , و هو ما لم ينفذ رغم خلو هذا المنصب , و الرجل يهدد بالاستقالة " .. اشتعل وجه رئيس التحرير غاضبا ً , و ضرب منضدة الاجتماعات بكلتا قبضتيه قائلا ً :" نحن لا نخضع لتهديد أو ابتزاز .. من يريد الاستقالة فليفعلها فورا ً دون ان يسعى إلي اللعب بها , منصب مساعد رئيس التحرير منصب مهم , و لا يزال زميلك هذا بحاجة إلى أن يصقل من قدراته حتى يعي مهام هذا المنصب الذي يطالب به " .مالت ميادة على أذن نائل قائلة :" الكل يعرف أن الأستاذ لم يعين أحداً في هذا المنصب , بل إن منصب نائب رئيس التحرير يحتله زميل دمية لا يكتب إلا مقالاً كل موسم , فالاستاذ لا يريد أي منافس له في هيئة التحرير , و يقضي على كل قلم يصبح منافساً له بالجريدة
و هنا تعالى صوت زميل آخر محدثا ً رئيس التحرير قائلا ً له :" كان هنالك اتفاق على أن يكون لنا نسبة من الإعلانات الضخمة التي تأتي للجريدة و لـكـنـنـا لم نحصد إلا الفتات " .التفت إليه رئيس التحرير بغضب هادر و صرخ في وجهه قائلاً :" فتات ؟؟ .. فتات !! .. لا يوجد أي ميثاق بالنقابة أصلا ينص على أن يحصل الصحفي على نسبة من الإعلانات , وأنا ملتزم بقرارات النقابة حتى لا نضع أنفسنا تحت مقصلة الحكومة
سارعت ميادة بالرد على رئيس التحرير في أذن نائل قائلة :" النقابة التي يتحدث عنها راح يهاجمها مرارا ً عبر صفحات الجريدة , دعك أساسا ً من أنه لا يوجد أي ميثاق ينظم العلاقة بين الصحفي و الجريدة و كل جريدة حرة , و جرى العرف في كل الصحف التي أعرفها على أن يحصل الصحفيون الأكفاء على نسبة من الإعلانات , دعك من كلمة مقصلة الحكومة فالرجل يظن أن كل شيء هنا يسجل و ينقل إلى الحكومة علما ً بأن مجلس النقابة أصلا كله من صحفيي المعارضة , باختصار .. حصول أي محرر منا و لو على نسبة 1 بالمائة من الإعلانات يعني أنها سوف تخصم من نسبته الكبري
قبل ان تكمل همسها كان زميل اخر قد بدأ في توجيه كلامه الي رئيس التحرير قائلا :" نود ان نعرف متى ينضم المحررين الجدد الى النقابة , فقد فتح الباب مرارا و أنتم لا تتقدمون بلوائحكم إلى النقابة ؟ "و صاح زميل آخر قبل أن يبدأ رئيس التحرير في الحديث :" هنالك مشكلة أخري , باستثناء اسم رئيس التحرير و بعض المسئولين عن الأقسام لا يكتب رؤساء باقي الأقسام أو مديرو التحرير فما هو السبب ؟ " نظر لهم رئيس التحرير بإشفاق مستفز و قال موجها ً حديثه للمحرر الأول :" لا يزال مستواكم المهني سيئاً للغاية لكي تلتحقوا بالنقابة , اضافة إلى أنني أثق في أن النقابة سوف ترفضكم مما يعني فضيحة لي و للجريدة
لاحقته ميادة فوراً بالهمس إلى نائل :" و إذا كان هؤلاء مستواهم هكذا فلما يبقيهم في الجريدة ؟ , السبب الحقيقي أن دخول هؤلاء النقابة يعني الزام الجريدة بحد معين من المرتبات لهؤلاء و هو ما يهز مركز الأستاذ المالي لدى مجلس الإدارة
في تلك الأثناء كان رئيس التحرير يرد على الزميل الثاني :" ماذا تريد ؟؟ إعلان إو لافتة بأسماء كل العاملين بالجريدة بداية من السيد الأستاذ المهندس رئيس مجلس الإدارة و انتهاءً بعامل الكافيتريا هنا ؟ "و قبل حتى أن تعاود ميادة الهمس في أذن نائل كان رئيس التحرير قد صاح بصوت جهوري " هل هنالك أي طلبات أخرى ؟ "لم يجب احدً من الحاضرين فقال رئيس التحرير :" انتهى الاجتماع
تساءل نائل في قرارة نفسه مندهشا ً من طبيعة هذا الاجتماع , إذ كان يفترض للرجل أن يقول كلمة عقب اقتراحات الزملاء التي رفضها جميعاً , و في طريقه إلى مكتبه قابل ميادة فسألها ضاحكاً :" ألا يوجد لك تعليق على الإجابة الأخيرة ؟ " و قبل أن تجيبه ميادة كان زميل آخر يقف بالقرب منهم يقول :" بالطبع يا عزيزي .. الرجل لا يريد من لأي شخص أن يظهر بجانبه
و في داخل الغرفة المغلقة كان رئيس التحرير منهمك في كتابة مقاله الأسبوعي ..صمت برهة محاولا ً الوصول إلى عنوان المقال فلم يجد إلا كلمة واحدة
الديكتاتور
و بدأ يكتبإن الديكتاتورية الحكومية الجاثمة على صدورنا تمنع أي تقدم أو تنمية أو رخاء في هذا الوطن , ضحكوا علينا بالحوار و إذا به حوار كاذب ،الغرض منه جرجرة المعارضة إلى مائدة المفاوضات لرفض مطالبها و قلب المنضدة عليها ..يمنعون أي صوت آخر يكون في الساحة بجانبهم , فلا يريدون إلا أن يكونوا هم الموجودين على الساحة فحسب ..جرى العرف من أي نظام .. سواء أكان ديموقراطياً أو شمولياً أن يعوض المواطن عن عدم ممارسته حقه في الرأي والتعبير بحياة كريمة على المستوى المادي أو الأدبي ..و لكن ماذا فعل هؤلاء لنا ؟؟ .. مرتبات هزيلة و سحق أي فرصة أو فكرة لكي نحصل على مرتبات أفضل من تلك ..و على المستوى الأدبي وضعونا خارج دائرة الضوء .. نحن في الظل .. مهما حدث لا يقبلون بأن يكون لنا اسم في المعادلة أو اسم تحت الشمس
بلغ انفعال رئيس التحرير في تلك المرحلة أشده فإذا بدمعة تقفز من عينه لتسقط علي الورقة بينما هو يتمتم بصوت منخفض .. ألا من رحمة ترحمنا من تلك الديكتاتورية
Monday, April 20, 2009
شركات السيارات في أزمة كبرى.. اشترِ الآن
أولى هذه الشركات هي شركة جنرال موتورز العريقة التي تأسست عام 1908، حيث فاجأ البيتُ الأبيض عالَمَ الاقتصاد بسلسلة من الاجتماعات جرت بين الطاقم الاقتصادي للرئيس باراك أوباما مع مسئولين بالشركة العريقة، واتفق الطرفان على إشهار إفلاس الشركة في الأول من يونيو المقبل إذا لم ترتفع قيمة أسهم الشركة في بورصة نيويورك إلى حد معين
المفاجأة تكمن في تدخل الحكومة الأمريكية في شركات القطاع الخاص، وهو إجراء يتنافى مع حرية رأس المال والمناخ الاقتصادي الحر الذي يردد الإعلام الأمريكي بأن بلاده تنفرد به على دول العالم كله، فإذا بنا وقت الجد نجد الحكومة الأمريكية تتدخل بنفسها لإنقاذ شركات وحل شركات في إجراءات شبيـهـة بـما يحدث في دول العالم الثالث، لكن الاختلاف هنا أن التدخل يكون لمصلحة الشركات وليس لبيعها
وبجانب جنرال موتورز تعيش كافة الشركات العملاقة في مجال صناعة السيارات أزمة مماثلة قد تفضي إلى سلسلة من الانهيارات في هذه الصناعة خاصة أن شركات مثل كرايسلر وفورد تمر بأزمات مماثلة، إضافة إلى شركات أخرى تنتمي إلى اليابان وكوريا الجنوبية خاصة تلك التي لديها أسهم مشتركة مع شركات أمريكية، وهو ما جعل الشركات الألمانية والصينية تعلن ارتفاع المبيعات خلال الربع الأول من العام الجاري نظراً لتعثر الشركات الأمريكية والأوروبية والكورية واليابانية خلال الأزمة، مما يدل على أن الدول ذات الاقتصاد المستقل عن الولايات المتحدة الأمريكية أو الدولار الأمريكي كانت الأقل تأثراً بالأزمة الطاحنة، بل إن دولة قطر دخلت على الخط وقررت استثمار عائدات النفط في صناعة السيارات بألمانيا بعد أن أصبحت تلك الصناعة في ألمانيا والصين مربحة وآمنة وسط دوامة الأزمة العالمية
وأدى قرار الرئيس أوباما بالتدخل بشكل شخصي في تلك الأزمة إلى مخاوف في القطاع الاقتصادي الأمريكي من قيام الحكومة الأمريكية بسلسلة مداخلات أخرى شبيهة بما يجري الآن, ولكن خبراء أشاروا إلى استحالة قيام أوباما بالتدخل بشكل شخصي في باقي مكونات الاقتصاد الأمريكي؛ لأن هذا يعني خسارته الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ إذ لكل صناعة بل ولكل شركة كبرى في الولايات المتحدة الأمريكية لوبي سياسي خاص بها في الكونجرس الأمريكي وباقي المجالس المحلية في الولايات, وكلها قادرة على التأثير على شعبية أوباما في انتخابات الرئاسة في نوفمبر 2012، بل إن حفيد مؤسس جنرال موتوز عضو بمجلس النواب الأمريكي إضافة إلى زوجته
وعلى ما يبدو فإن عدوى التدخل الحكومي الأمريكي في قطاع صناعة السيارات قد انتقلت إلى دول أوروبية، فهنالك حكومات أوروبية أخرى تتأهب لتدخل مماثل، وليس في صناعة السيارات فحسب ولكن في أكثر من صناعة بما في ذلك الإعلام والصحف ومحطات التليفزيون
إلا أن انخفاض أسعار السيارت بسبب الأزمة جعل السيارات الرخيصة التي يقبل عليها أبناء الطبقات المتوسطة في العالم قد أصبحت سيارات بالغة الرخص, مما جعل خبراء السيارات في العالم أجمع ينصحون بأن الوقت الراهن هو أنسب وقت لاقتناء السيارة
أمريكا تكرر سيناريو صدام وتطلب تنحّي البشير
-قبل بضعة أشهر من الاجتياح الأمريكي للعراق أكد الرئيس الأمريكي السابق أنه يمكن للنظام العراقي تجنب الصدام إذا ما قَبِل الرئيس العراقي صدام حسين التنازل عن الحكم ومغادرة العراق، وقبل الاجتياح بقرابة ثلاثة أيام خرج بوش الابن يكرر هذا العرض قائلاً أنه على صدام حسين وولديه مغادرة العراق خلال 48 ساعة وإلا فهي الحرب
حتى الآن لا يعرف أحد مدى مصداقية بوش الابن في عدم اجتياح العراق إذا ما كان صدام قد فجّر المفاجأة آنذاك وتنحّى عن الحكم، وإن كان التاريخ يحمل تصريحا آخر لوزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد حينما قال إنه حتى لو تنحى صدّام سوف نقوم بغزو العراق
على ما يبدو فإن هنالك سيناريو شبيها يجري الآن في الكواليس مع السودان، فقد كشفت الصحافة الأمريكية عن تلقي الخرطوم عرضا أمريكيا يقضي بتنحي الرئيس السوداني عمر البشير عن الحكم حتى يتم تعليق قرار إلقاء القبض عليه وإجراء محاكمة دولية له، في المقابل أن يقوم السودان بتنفيذ اتفاقيات السلام المبرمة مع حركات التمرد في الجنوب إضافة إلى دارفور
العرض الأمريكي لتنحي البشير أتى وبرفقته ملحق اسمته واشنطن بالمخرج المشرّف إذ يشير إلى اتفاق السلام بين الشمال والجنوب السوداني الذي ينص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية العام المقبل، وتقترح واشنطن على الخرطوم ألا يترشح البشير العام المقبل ويعتزل السياسة وبذلك يكون البشير قد خرج من الحكم والقضية الدولية بشكل مشرّف كما تتصور واشنطن
ولكن المقترح الأمريكي يصطدم برغبة البشير في الترشح، كما أن غياب البشير عن انتخابات 2010 سوف تفتح الباب أمام صراع داخلي لخلافته، والأهم من ذلك أن كافة الأسماء التي يمكنها خلافة البشير لن يمكنها هزيمة مرشح الجنوب سيلفا كير بل إن مدى قدرة البشير نفسه على هزيمة كير لا تزال غير مضمونة، ويأتي تخوف ساسة الشمال من صعود الجنوبي كير إلى سدة حكم الخرطوم في أن الجنوب لديه أجندة مشتركة مع متمردي دارفور من جهة ومن جهة أخرى سوف يبدأ كير العد التنازلي لانفصال الجنوب عن الشمال وهو ما يعني فعلياً بدء تقطيع أوصال الجمهورية السودانية على نفس النهج الذي قُسمت فيه يوغوسلافيا يوماً ما، حتى أصبحت اليوم مجرد اسم في كتب التاريخ، فكما هو معروف هنالك أكثر من إقليم وولاية في السودان يطالب بالانفصال أو الحكم الذاتي على أقل تقدير وعلى رأس هؤلاء متمردو دارفور
حتى الآن لم تقدم الخرطوم ردا رسميا على مقترحات واشنطن، وإن كان المراقبون يتوقعون ردا عقلانيا خاصة أن عمر البشير ليس صدّام حسين والسودان ليس العراق، ويأتي الصمت السوداني متلازماً مع صمت رسمي جرى منذ أشهر حيال الهجمات الإسرائيلية التي جرت أواخر يناير الماضي على شرق السودان، وهو إجراء تحير المراقبون في تفسيره حتى الآن
ومن المؤكد أن السودان يسعى إلى كسب الوقت، والمفاضلة بين عدد من الاختيارات، خاصة أن سياسة أوباما تختلف عن سياسة بوش الابن، فبينما كان الأخير يقدم العرض ثم يتخذ إجراءً عنيفا حال رفضه، فإن باراك أوباما حتى اليوم يقدم العرض تلو الآخر إلى ايران، ويطمع السودان من وراء صمته أن يحصل على عرض أكثر سخاء من العرض الأول خاصة أن إدارة أوباما تحاول أن تثبت للعالم أنها تعالج قضايا المجتمع الدولي بشكل أكثر اعتدالاً من الغطرسة التي اعتاد بوش الابن أن يعالج بها تلك القضايا
وفي حال موافقة البشير على هذا العرض فسوف يكون أول حاكم عربي يخضع لهذا النمط من الصفقات بل وسوف يؤسس لسلسلة من الصفقات الأمريكية العربية، وبكل تأكيد لن يمكن أن نعرف رد السودان إلا حينما يفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة السودانية العام المقبل؛ لأنه من المؤكد أن الخرطوم إذا ما وافقت على العرض الأمريكي فإنها سوف تشترط على واشنطن عدم إعلان هذه الموافقة، بل إن بعض المراقبين يرجّحون أن الموافقة السودانية تمت بالفعل على خلفية حرية التنقل التي حظي بها البشير في الفترة الماضية سواء في حضوره قمة الدوحة أو المباحثات التي أجراها في مصر وليبيا وإريتريا
Monday, April 13, 2009
محمد الغزالي و كلمة حق

Thursday, April 9, 2009
9-4-2009
Monday, April 6, 2009
بيان دار أكتب حول ازمة الرياض
Saturday, April 4, 2009
أخر تطورات أزمة الخليج البريطاني
الى من يهمه الامر
تحية طيبة وبعد
فوجئت صباح الاربعاء بخبر مقال قد تم طرحه في جريدة الدستور بقلم الاستاذ والدكتور " أحمد خالد توفيق " وذلك لما ورد في كتاب الخليج البريطانى والحيثيات التى تم سردها ، ومع تحفظى والتى تحتوى على الكثير من المصادر الخاطئة والتى تعتمد كما هو واضح للبيان من مصدر المشكلة ( المؤلف ) ولم تكتمل الصورة او المعلومات مني ، وبناءا عليه فقد قررت بسرد كل ما لدي من حقائق مدعمة بالصور والمستندات طبقا لافادتي في التحقيقات التى جرت معي في المعرض والمباحث الادارية التابعة لوزارة الداخلية السعودية
بداية الامر كتعريف سريع يدخل في صلب الموضوع ، فانا شاب مصرى من مواليد السعودية منذ عام 1981 ، وترعرعت في هذه البلاد وقضيت بها ما يزيد عن العشرين عاما ، واعمل كمهندس اتصالات في شركة اجنبيه ومنتدب داخل شركة موبايلي للاتصالات بالسعودية واقيم مع عائلتى بالكامل داخل الرياض منذ مولدي ، بالاضافة الى هوايتى التى صقلتها مع الزمن بالكتابة لعدد كبير من القصص القصيرة والروايات ولي اصدارين بالفعل ، الاول منه باسم الطبشورة وهي مجموعة قصصية وقد طرحت في كل من مصر والسعودية ومازالت الطبعة الاولى موجودة بالفعل في كل فروع المكتبات الكبرى في المملكة وسوف يتم طرح الطبعة الثانية داخل مصر في غضون الاسابيع القادمة ، بالاضافة الى روايتى الاخيرة باسم انثى من الكورنيش التى توافق طرحها مع شهر نوفمبر السابق في مصر مع حفل توقيعها الاول في ساقية عبد المنعم الصاوى ، وبعد عودتي الى الرياض تعرفت على احد الاصدقاء الكتاب والذى لديه كتاب بالفعل من نفس الدار ، واخبرنى برغبته في المشاركة بكتابه داخل معرض الرياض الدولي للكتاب وبالفعل راقتنى الفكرة وبناءا عليه ذهبت الى احدى كبرى شركات التوزيع في المملكة بصحبته لعرض روايتي الخاصة ( المذكورة سابقا ) وقد ابدا مدير الكتب العربية ترحيبا بذلك ، وبناءا عليه تحدثت مع مدير الدار في مصر واخبرنى انه سيرسل الى قائمة بعدد من الكتب الاخرى للدار لأعرضها بدوري على شركة التوزيع في السعودية ، وبالفعل فقد تم هذا ووافقت شركة التوزيع على الامر برمته ، ولكنها لم تخبرنى للاسف ان يتم ارسال الطلبية باسمها كما هو النظام هنا – والذى كنت اجهله – لأنها كانت التجربة الاولى لي ، وكان من المنطقى ان ترسل الدار الكتب باسمي بما انى صاحب رواية انثى من الكورنيش ، وتوقفت الارسالية بالمطار لمدة ما يزيد عن الاسبوع ، من اجل ارسال تفويض كامل من الدار المصرية الى شركة التوزيع السعودية ، ولكنها لم تقدر ان تستلم الطلبية لانها كانت مرسلة بأسمي كما هو مرفق بالاوراق ، وعليه فقد توجهت الى المطار وتم فتح الصناديق واخذ عينة من كل كتاب للاحتفاظ بها في المكتب الاعلامى بمطار الملك فهد الدولي ، وبالطبع لم اكن على علم باي كتاب تم ارساله من كل الكتب سوا بالقائمة التى قرأتها من قبل فقط ، والجدير بالذكر انه لم تكن هناك مطابقة بين الارسالية وبين القائمة ، وانتهى الموضوع اننى لن استطيع استلام الكتب لانها مخصصة للمعرض وان هناك جهة مسؤلة في التعامل مع الكتب والمختصة بنقل الكتب من المطار الى معرض الكتاب ، وبالفعل اعطيت الاوراق بالكامل الى مندوب شركة التخليص الجمركي بالمطار الذى قام بنقل الكتب الى ارض المعارض ، وتم تسليم الكتب الى شركة التوزيع في ارض المعارض في الساحة المخصصة لانتظار السيارات ، وهو ايضا اجراء لم اعرف مدى صوابه من خطأه ، وتم وضع الكتب في جناح الشركة في المعرض ليبدأ بيعها بالاسعار المخصصة من قبل الدار من مصر ، وعندها فقط رأيت اغلفة الكتب المرسلة للمرة الاولى ، وبدأت فعاليات المعرض لفترة تقارب الاسبوع ، حتى جائنى اتصال من المندوب في جناح المعرض يطلب حضورى مع الاوراق لمشكلة تحدث حول كتاب بعينه وبالطبع علمت منه ان الكتاب هو الخليج البريطانى ، وذهبت بالفعل ليبدأ التحقيق في طريقة دخول الكتاب ويتضح المخالفات التى حدثت بين شركة التخليص الجمركي لشركة التوزيع ، وبالطبع مع الاوراق اتضحت انها دخلت تحت اسمي الشخصى ، ومن هنا بدأت سلسلة من التحقيقات واعطيتهم الافادة بالكامل عن ما جرى وتبين من التحقيق ان شركة التوزيع كان من المفترض ان تضع الكتب في مستودعات ارض المعارض ، وان لا تستلمها لتضعها في مخازنها الخاصة ، وبعد انتهاء التحقيق تم اتصالى المباشر بمدير الدار لكشف الصورة اليه وعن كيفية سماحه بطباعة مثل هذا الكتاب وقد انكر مدير الدار معرفته بمحتوى الكتاب وانه سوف يتخذ الاجراءات الازمة مع المسؤول والمختص عن مراجعة الكتب وانه سيرسل كل الاعتذارات الازمة لتدارك الموقف وتعهد بسحب الكتاب من الاسواق فهو لا يقبل المساس بالمملكة العربية السعودية من قريب او من بعيد ، وتبين موقفه بالفعل وتم ارسال الاعتذارات ، وبعد اقل من اسبوع جائه اتصال مباشر من الملحق الثقافى السعودي في مصر يشكره على الجواب وساد الصمت الاجواء لعدة ايام حتى جائنى اتصال من المباحث الادارية يطلب حضورى لديهم
واخذت كل المستندات وحملتها اليهم ووضحت اليهم الموضوع بالكامل ، وقد تفهم سيادة المقدم ماجرى لي من البداية الى النهاية ، واخبرنى بممارسة حياتى الطبيعية والعمل بشكل طبيعي ، بدون ايقاف او شئ لتفهمهم الوضع ، ومايزال التحقيق جاريا ، ( ومعنى هذا انه ليست هناك اية قضايا ومحاكم وقضاء سعودي اواجهه بمفردي كما جاء في المقال
وافاجئ اليوم ببيانات مطروحة في مقال الدكتور احمد خالد توفيق باننى كنت ممثل للدار في معرض الكتاب تارة ومندوب للدار تارة أخرى دون تفسير اننى كنت مجرد وسيط مابين الدار وشركة التوزيع في السعودية فقط وذلك من اجل روايتي انا ليس اكثر ، وليست لي علاقة بما جرى لاننى لم استلم الكتب ولم اطلع على محتواها حتى لحظة كتابتى لهذا المقال ، ولا اجد سوا دعاية ترويجية بغض النظر عن ما ينتج عنها من مخاطر تهدد حياتى وعملى ومستقبلي المهنى من اجل شخص يختبأ في مكان بعيد ويصيح رافعا الراية في وجه الجميع ليصنع بطولة ورقية واهية ، وان كان هناك شخص يكتب ويستطيع ان يتحمل مسؤولية ما يكتبه ويحمله من افكار فله الحق ان يذهب الى السفارة السعودية ويخبرهم انه المؤلف للكتاب وانه مسؤول عن كل ما جاء به دون العبث بحياة الاخرين ، واحب ان اصرح انه لم تتم مصادرة الكتب ولكن تم التحفظ عليها وذلك نتيجة اهمال شركة التوزيع وعدم اعطائها نسخ لاخذ تصاريح بالنشر من وزارة الاعلام داخل السعودية ، ومن المنطقى ان يتم فحص العينات المرسله ، لاستخراج التصاريح لما هو مصرح به ولارجاع الكتب الغير مصرح لها لبلد المنشأ واحب ان اخط سطرين تحت كلمة عينات لان عدد النسخ التى ارسلتها الدار من كل عنوان لم تتجاوز 50 نسخة كعينة ، لأنفى بهذا للصورة التى رسمها الدكتور احمد خالد توفيق عن موقفى هنا ، فانا مازلت امارس الطبيعية بشكل عادي ، وممارسة عملي وفي انتظار مسار التحقيق ، والجدير بالذكر ان الدكتور خالد اوضح في مقاله انه قد تم اغلاق جناح الدار ( والحقيقة انه لم يكن لدار اكتب اي جناح في المعرض ، بل كانت قد فوضت شركة التوزيع لطرح عينات الكتب المرسلة ) بخلاف ماجاء من معلومات خاطئة مثل اقالة وكيل الوزارة وتلك المعلومة لا اساس لها من الصحة ولا ادرى من اي أتى بها وماهو مصدرها ، واحب ان اعلن اننى لن اتخلى عن حققى ان تم ايقافى عن العمل بسبب كتاب ليس له اي اساس من الصحة ولن احاول حتى مجرد قارئته لما سمعته من سيادة المقدم عن كمية السخافات التى وردت به ، وعن تلك الطريقة المتسللة لتشويه اسمي وسمعتى ككاتب في المقام الاول وعن مواطنتى داخل الاراضى السعودية التى تعتبر موطنى الثانى ، وبعد ان اوضحت الدار موقفها وعدم تبنيها لتلك الافكار ، فكل ما يقع الان هو مسؤولية الكاتب وحده ويجب ان يتحمل مسؤولية ما كتب ونتج عن كتابه بالكامل ، ولايعني لي اي عذر يتخذه للدفاع عن نفسه
أيمن شوقي



