شركات السيارات في أزمة كبرى.. اشترِ الآن
-
على ما يبدو فإن الأزمة الاقتصادية العالمية سوف يكون لها فائدة أخيراً للمواطن البسيط، فبعد أن كانت الأزمة بسبب ما يسمى بنظام قروض الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية، امتدت الأزمة إلى قطاع صناعة السيارات وأصبحت أكثر من شركة عالمية مهددة بالإفلاس
أولى هذه الشركات هي شركة جنرال موتورز العريقة التي تأسست عام 1908، حيث فاجأ البيتُ الأبيض عالَمَ الاقتصاد بسلسلة من الاجتماعات جرت بين الطاقم الاقتصادي للرئيس باراك أوباما مع مسئولين بالشركة العريقة، واتفق الطرفان على إشهار إفلاس الشركة في الأول من يونيو المقبل إذا لم ترتفع قيمة أسهم الشركة في بورصة نيويورك إلى حد معين
المفاجأة تكمن في تدخل الحكومة الأمريكية في شركات القطاع الخاص، وهو إجراء يتنافى مع حرية رأس المال والمناخ الاقتصادي الحر الذي يردد الإعلام الأمريكي بأن بلاده تنفرد به على دول العالم كله، فإذا بنا وقت الجد نجد الحكومة الأمريكية تتدخل بنفسها لإنقاذ شركات وحل شركات في إجراءات شبيـهـة بـما يحدث في دول العالم الثالث، لكن الاختلاف هنا أن التدخل يكون لمصلحة الشركات وليس لبيعها
وبجانب جنرال موتورز تعيش كافة الشركات العملاقة في مجال صناعة السيارات أزمة مماثلة قد تفضي إلى سلسلة من الانهيارات في هذه الصناعة خاصة أن شركات مثل كرايسلر وفورد تمر بأزمات مماثلة، إضافة إلى شركات أخرى تنتمي إلى اليابان وكوريا الجنوبية خاصة تلك التي لديها أسهم مشتركة مع شركات أمريكية، وهو ما جعل الشركات الألمانية والصينية تعلن ارتفاع المبيعات خلال الربع الأول من العام الجاري نظراً لتعثر الشركات الأمريكية والأوروبية والكورية واليابانية خلال الأزمة، مما يدل على أن الدول ذات الاقتصاد المستقل عن الولايات المتحدة الأمريكية أو الدولار الأمريكي كانت الأقل تأثراً بالأزمة الطاحنة، بل إن دولة قطر دخلت على الخط وقررت استثمار عائدات النفط في صناعة السيارات بألمانيا بعد أن أصبحت تلك الصناعة في ألمانيا والصين مربحة وآمنة وسط دوامة الأزمة العالمية
وأدى قرار الرئيس أوباما بالتدخل بشكل شخصي في تلك الأزمة إلى مخاوف في القطاع الاقتصادي الأمريكي من قيام الحكومة الأمريكية بسلسلة مداخلات أخرى شبيهة بما يجري الآن, ولكن خبراء أشاروا إلى استحالة قيام أوباما بالتدخل بشكل شخصي في باقي مكونات الاقتصاد الأمريكي؛ لأن هذا يعني خسارته الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ إذ لكل صناعة بل ولكل شركة كبرى في الولايات المتحدة الأمريكية لوبي سياسي خاص بها في الكونجرس الأمريكي وباقي المجالس المحلية في الولايات, وكلها قادرة على التأثير على شعبية أوباما في انتخابات الرئاسة في نوفمبر 2012، بل إن حفيد مؤسس جنرال موتوز عضو بمجلس النواب الأمريكي إضافة إلى زوجته
وعلى ما يبدو فإن عدوى التدخل الحكومي الأمريكي في قطاع صناعة السيارات قد انتقلت إلى دول أوروبية، فهنالك حكومات أوروبية أخرى تتأهب لتدخل مماثل، وليس في صناعة السيارات فحسب ولكن في أكثر من صناعة بما في ذلك الإعلام والصحف ومحطات التليفزيون
إلا أن انخفاض أسعار السيارت بسبب الأزمة جعل السيارات الرخيصة التي يقبل عليها أبناء الطبقات المتوسطة في العالم قد أصبحت سيارات بالغة الرخص, مما جعل خبراء السيارات في العالم أجمع ينصحون بأن الوقت الراهن هو أنسب وقت لاقتناء السيارة
أولى هذه الشركات هي شركة جنرال موتورز العريقة التي تأسست عام 1908، حيث فاجأ البيتُ الأبيض عالَمَ الاقتصاد بسلسلة من الاجتماعات جرت بين الطاقم الاقتصادي للرئيس باراك أوباما مع مسئولين بالشركة العريقة، واتفق الطرفان على إشهار إفلاس الشركة في الأول من يونيو المقبل إذا لم ترتفع قيمة أسهم الشركة في بورصة نيويورك إلى حد معين
المفاجأة تكمن في تدخل الحكومة الأمريكية في شركات القطاع الخاص، وهو إجراء يتنافى مع حرية رأس المال والمناخ الاقتصادي الحر الذي يردد الإعلام الأمريكي بأن بلاده تنفرد به على دول العالم كله، فإذا بنا وقت الجد نجد الحكومة الأمريكية تتدخل بنفسها لإنقاذ شركات وحل شركات في إجراءات شبيـهـة بـما يحدث في دول العالم الثالث، لكن الاختلاف هنا أن التدخل يكون لمصلحة الشركات وليس لبيعها
وبجانب جنرال موتورز تعيش كافة الشركات العملاقة في مجال صناعة السيارات أزمة مماثلة قد تفضي إلى سلسلة من الانهيارات في هذه الصناعة خاصة أن شركات مثل كرايسلر وفورد تمر بأزمات مماثلة، إضافة إلى شركات أخرى تنتمي إلى اليابان وكوريا الجنوبية خاصة تلك التي لديها أسهم مشتركة مع شركات أمريكية، وهو ما جعل الشركات الألمانية والصينية تعلن ارتفاع المبيعات خلال الربع الأول من العام الجاري نظراً لتعثر الشركات الأمريكية والأوروبية والكورية واليابانية خلال الأزمة، مما يدل على أن الدول ذات الاقتصاد المستقل عن الولايات المتحدة الأمريكية أو الدولار الأمريكي كانت الأقل تأثراً بالأزمة الطاحنة، بل إن دولة قطر دخلت على الخط وقررت استثمار عائدات النفط في صناعة السيارات بألمانيا بعد أن أصبحت تلك الصناعة في ألمانيا والصين مربحة وآمنة وسط دوامة الأزمة العالمية
وأدى قرار الرئيس أوباما بالتدخل بشكل شخصي في تلك الأزمة إلى مخاوف في القطاع الاقتصادي الأمريكي من قيام الحكومة الأمريكية بسلسلة مداخلات أخرى شبيهة بما يجري الآن, ولكن خبراء أشاروا إلى استحالة قيام أوباما بالتدخل بشكل شخصي في باقي مكونات الاقتصاد الأمريكي؛ لأن هذا يعني خسارته الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ إذ لكل صناعة بل ولكل شركة كبرى في الولايات المتحدة الأمريكية لوبي سياسي خاص بها في الكونجرس الأمريكي وباقي المجالس المحلية في الولايات, وكلها قادرة على التأثير على شعبية أوباما في انتخابات الرئاسة في نوفمبر 2012، بل إن حفيد مؤسس جنرال موتوز عضو بمجلس النواب الأمريكي إضافة إلى زوجته
وعلى ما يبدو فإن عدوى التدخل الحكومي الأمريكي في قطاع صناعة السيارات قد انتقلت إلى دول أوروبية، فهنالك حكومات أوروبية أخرى تتأهب لتدخل مماثل، وليس في صناعة السيارات فحسب ولكن في أكثر من صناعة بما في ذلك الإعلام والصحف ومحطات التليفزيون
إلا أن انخفاض أسعار السيارت بسبب الأزمة جعل السيارات الرخيصة التي يقبل عليها أبناء الطبقات المتوسطة في العالم قد أصبحت سيارات بالغة الرخص, مما جعل خبراء السيارات في العالم أجمع ينصحون بأن الوقت الراهن هو أنسب وقت لاقتناء السيارة
إيــهــاب عــمــر
ـــــــــــــــ
نشر هذا المقال في مجلة بص و طل

1 comments:
من الواضح أن سياسية السوق المفتوح أوصلت الاقتصاد الأمريكي (والعالمي بطبيعة الحال) للمرة الألف إلى حافة الانهيار، و لابد أن تتخذ الحكومة الأمريكية - التي لا يمكن إنكار دورها في إحداث الأزمة- لا بد أن تتخذ إجراءات تقوم فيها بأخذ أموال دافي الضرائب و إعطائها مكافأة للشركات العملاقة على فشلها الذريع و لكبار حيتان الاقتصاد كجي بي مورغان و روكرفيلر . إن الحكومة الأمريكية أداة تنفيذ وسيطة و ليست مركز صنع للقرار و هكذا يجب أن تفهم العلاقة بينها بين قراراتها التي تتعراض مع مصلحتها بالدرجة الأولى.
Post a Comment