اليمن .. رهانات النصر والخسارة
*
-
قبل ان يلفظ عام 2009 انفاسه الاخيرة، يقدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما مفاجأة جديدة، تتمثل في تعاون مع اليمن لمحاربة تنظيم القاعدة هنالك.
وكأنما هنالك مخرج أمر الممثلين بسرعة الحضور الى مقر التصوير، تجد الصحف تخرج كلها و لا حديث الا عن تنظيم القاعدة المستوطن باليمن منذ عقد من الزمن، وجهود اليمن لمحاربة التنظيم و مدى فرضية وجود قادة مهمين بالقاعدة في اليمن، والتنظيمات القاعدية او المتحالفة معها في الصومال و باكستان و افغانستان وغيرهم تعلن تضامنها مع القاعدة اليمنية وبل و تحمس البعض في الصومال و اعلن ارساله مقاتلين الى اراض اليمن.
و المؤسسة العسكرية الامريكية تعلن عدم أرسال قوت الى اليمن في الوقت الراهن، مما يعنى ان الاحتمال موجود بالمستقبل.
وفي الواقع تبدو اليمن هى الحل المناسب لكل شئ، فالادارة الامريكية تحاول بشتى الطرق حل الازمة في افغانستان و باكستان، خاصة ان مشجعو اوباما في العالم الغربى كانوا ينتظرون خطوات حاسمة على الجبهة الافغانية، و لكن تلك الخطوات و اعلان النصر لا يمكن أن يأتى في ظل تصاعد قوى طالبان، و اصغر موظف في الخارجية الامريكية يدرك ان اليوم الذى سوف يسحب الغرب قواته من افغانستان هو اليوم الذى سوف تعلق فيه المشانق في كابول لكافة الزعماء و الوزراء و القادة المواليين لامريكا في افغانستان، مما يعنى ان التخلص من طالبان الافغانية يعنى بالتبعية اعلان النصر في افغانستان و فتح الباب امام تقلص التواجد العسكرى الغربى هنالك او حتى الانسحاب.
وعلى مرقبة من كابول، يترنح النظام الباكستانى على خلفية عدداً الانتفاضات العسكرية في البلاد، يقود أحدها بمهارة طالبان الباكستانية، اضافة الى توتر مذهبى بين السنة والشيعة ، و اخر سياسي بين الليبراليين و الاسلاميين، و ثالث بين الاحزاب الحاكمة نفسها، و رابع بين الحكومة و الجيش، و اخيراً قضايا بالفساد تطال كل هؤلاء، ولكن وسط هذا المشهد الفوضاوى يتخوف الغرب من سيطرة طالبان على الحكم في باكستان، لما له من انعكاسات خطيرة على التواجد العسكرى الغربى في افغانستان، بل وحتى في آسيا الوسطى بأسرها.
لهذا السبب تبدو اليمن الحل الامثل، المصيدة التى يمكنها ان تجذب طالبان الافغانية والباكستانية و كل حلفائهم في البلدين اضافة الي الصومال و كل من يريد المشاركة في الكرنفال الامريكي فهو مرحب به، طالما أن فتح جبهة جديدة مع الراديكالية الاسلامية سوف يؤدى الى تحسن الاوضاع في باكستان و افغانستان فلا مشكلة، بل أن الراديكالية الاسلامية و توطنها في اليمن سوف يكون "البعبع" الجديد لدول الخليج العربى، بعد زوال بعبع صدام حسين و قرب زوال بعبع ايران.
فالغرب يبحث دائماً عن بعبع يخيف حكام الخليج، حتي لا يفكر اي حاكم خليجى في السعى لانهاء التواجد الغربى العسكرى على اراض دولته، أو حتى يفكر في الخروج عن طوع سيد واشنطن، وعلى ما يبدو ان الراديكالية الاسلامية او الارهاب في اقوال أخرى هو البعبع الجديد لحكام الخليج.
و حكومة اليمن هى الاخرى مستفيدة من كل هذا الهراء، فالرئيس اليمنى على عبد الله صالح يسعى الى توريث الحكم لابنه، و لن يجد ظروف عسكرية افضل من كل هذا الهراء لتمرير الحكم لابنه، كما ان اصوات الحراك الجنوبى الساعى الى فصل جنوب اليمن عن شماله تبدو مزعجة لسيد صنعاء، و فوق كل هذا يواجه صالح مع آل سعود التمرد الحوثى الايرانى، مما يجعل التعاون مع الامريكان هو المخرج الوحيد لطلاسم المسرح اليمنى، فاكل سوف ينشغل بالحرب ضد القاعدة، و الكل سوف يتخوف من تدخل أمريكي/غربى عسكري برى في اليمن.
وهكذا تبدو القاعدة اليمنية صفقة رابحة للجميع، حتى طالبان و القاعدة انفسهم سوف يخوضون تلك الجولة املاً في قلب الطاولة على رؤوس صنعاء و واشنطن و السيطرة على اليمن لو حتى المشاركة في ادارة الازمة هنالك و استغلال اليمن كممر خلفى للتسلل الى السعودية، العشق الازلى لميلشيات القاعدة.
ولكن يبقا السؤال .. هل يكسب اوباما الرهان و تكون اليمن مقبرة التمرد الافغانى/الباكستانى، أم يكون مقبرة الفترة الرئاسية الاولى للرئيس اوباما ؟
وكأنما هنالك مخرج أمر الممثلين بسرعة الحضور الى مقر التصوير، تجد الصحف تخرج كلها و لا حديث الا عن تنظيم القاعدة المستوطن باليمن منذ عقد من الزمن، وجهود اليمن لمحاربة التنظيم و مدى فرضية وجود قادة مهمين بالقاعدة في اليمن، والتنظيمات القاعدية او المتحالفة معها في الصومال و باكستان و افغانستان وغيرهم تعلن تضامنها مع القاعدة اليمنية وبل و تحمس البعض في الصومال و اعلن ارساله مقاتلين الى اراض اليمن.
و المؤسسة العسكرية الامريكية تعلن عدم أرسال قوت الى اليمن في الوقت الراهن، مما يعنى ان الاحتمال موجود بالمستقبل.
وفي الواقع تبدو اليمن هى الحل المناسب لكل شئ، فالادارة الامريكية تحاول بشتى الطرق حل الازمة في افغانستان و باكستان، خاصة ان مشجعو اوباما في العالم الغربى كانوا ينتظرون خطوات حاسمة على الجبهة الافغانية، و لكن تلك الخطوات و اعلان النصر لا يمكن أن يأتى في ظل تصاعد قوى طالبان، و اصغر موظف في الخارجية الامريكية يدرك ان اليوم الذى سوف يسحب الغرب قواته من افغانستان هو اليوم الذى سوف تعلق فيه المشانق في كابول لكافة الزعماء و الوزراء و القادة المواليين لامريكا في افغانستان، مما يعنى ان التخلص من طالبان الافغانية يعنى بالتبعية اعلان النصر في افغانستان و فتح الباب امام تقلص التواجد العسكرى الغربى هنالك او حتى الانسحاب.
وعلى مرقبة من كابول، يترنح النظام الباكستانى على خلفية عدداً الانتفاضات العسكرية في البلاد، يقود أحدها بمهارة طالبان الباكستانية، اضافة الى توتر مذهبى بين السنة والشيعة ، و اخر سياسي بين الليبراليين و الاسلاميين، و ثالث بين الاحزاب الحاكمة نفسها، و رابع بين الحكومة و الجيش، و اخيراً قضايا بالفساد تطال كل هؤلاء، ولكن وسط هذا المشهد الفوضاوى يتخوف الغرب من سيطرة طالبان على الحكم في باكستان، لما له من انعكاسات خطيرة على التواجد العسكرى الغربى في افغانستان، بل وحتى في آسيا الوسطى بأسرها.
لهذا السبب تبدو اليمن الحل الامثل، المصيدة التى يمكنها ان تجذب طالبان الافغانية والباكستانية و كل حلفائهم في البلدين اضافة الي الصومال و كل من يريد المشاركة في الكرنفال الامريكي فهو مرحب به، طالما أن فتح جبهة جديدة مع الراديكالية الاسلامية سوف يؤدى الى تحسن الاوضاع في باكستان و افغانستان فلا مشكلة، بل أن الراديكالية الاسلامية و توطنها في اليمن سوف يكون "البعبع" الجديد لدول الخليج العربى، بعد زوال بعبع صدام حسين و قرب زوال بعبع ايران.
فالغرب يبحث دائماً عن بعبع يخيف حكام الخليج، حتي لا يفكر اي حاكم خليجى في السعى لانهاء التواجد الغربى العسكرى على اراض دولته، أو حتى يفكر في الخروج عن طوع سيد واشنطن، وعلى ما يبدو ان الراديكالية الاسلامية او الارهاب في اقوال أخرى هو البعبع الجديد لحكام الخليج.
و حكومة اليمن هى الاخرى مستفيدة من كل هذا الهراء، فالرئيس اليمنى على عبد الله صالح يسعى الى توريث الحكم لابنه، و لن يجد ظروف عسكرية افضل من كل هذا الهراء لتمرير الحكم لابنه، كما ان اصوات الحراك الجنوبى الساعى الى فصل جنوب اليمن عن شماله تبدو مزعجة لسيد صنعاء، و فوق كل هذا يواجه صالح مع آل سعود التمرد الحوثى الايرانى، مما يجعل التعاون مع الامريكان هو المخرج الوحيد لطلاسم المسرح اليمنى، فاكل سوف ينشغل بالحرب ضد القاعدة، و الكل سوف يتخوف من تدخل أمريكي/غربى عسكري برى في اليمن.
وهكذا تبدو القاعدة اليمنية صفقة رابحة للجميع، حتى طالبان و القاعدة انفسهم سوف يخوضون تلك الجولة املاً في قلب الطاولة على رؤوس صنعاء و واشنطن و السيطرة على اليمن لو حتى المشاركة في ادارة الازمة هنالك و استغلال اليمن كممر خلفى للتسلل الى السعودية، العشق الازلى لميلشيات القاعدة.
ولكن يبقا السؤال .. هل يكسب اوباما الرهان و تكون اليمن مقبرة التمرد الافغانى/الباكستانى، أم يكون مقبرة الفترة الرئاسية الاولى للرئيس اوباما ؟

2 comments:
ياه على اللخبطة
بس ما أظنش فتح جبهة جديدة في اليمن حينقذ أمريكا
nice topic & thats my blog i hope u visit me )
http://ngomnews.blogspot.com
Post a Comment