وها أنا اعود مرة أخري الى هذه المدونة الغريبة، التي تعتبر اغرب ما رأيت في عالم المدونات .. ان علاقتي بهذا المكان هي علاقة يستحيل تعريفها .. هذا المكان موجود في خاطري دائماً، و مهمل من جانبي دائماً
لقد قضي الفيس بوك على كل شئ بينما البعض لم يفهم ذلك، الفيس بوك التهم عالم المدونات و المنتديات بل و حتي برامج الشات، بقليل من الجهد سوف تجد كل ما تريده على شبكة الانترنت عبر الفيس بوك .. لقد اصبح الفيس بوك هو شبكة الانترنت الحقيقية
و مع ذلك يبقي لهذا المكان قيمة روحانية و انسانية ما لدي .. بسبب البلوجر عرفت احمد مهني و احمد البوهي، الكتاب الاول من سلسلة مدونات مصرية للجيب، و تعرفت على العديد من الناس هنا ايضاً
لننتقل الى نفسي قليلاً .. تستمر رحلة النضال الوظيفي في الجرنال و بص و طل اضافة الى دار ليلي، يصدر لي قريباً كتابي الحرب السرية عن دار ليلي، لن اقتل الفكرة و ان كان متابعي مقالاتي على بص و طل تحديداً سوف يتلقون وجبة دسمة من الخط السياسي الذي ناقشته مقالاتي هنالك على مدار عامين
الايام الماضية فكرت في الانتقال الى منزل آخر .. و بدات اهيئ نفسي الى هذا الامر، و بدات كرة الثلج حيال منزلي الحالي، فرحت اعدد مساوئ هذا المكان و كم هو كريه و بعيد عن كل الاشياء الممكنة، و ما ان فشل مشروع الانتقال حتي بدات في رحلة اعادة كرة الثلج الى قمة الجبل مرة اخري .. هذا المكان ليس بالسوء الذي يظنه الجميع .. انا وحدي اعرف انه هادئ و رائع و جميل
و وسط هذه الجداليات الحياتية اسعي الى مشروع ما، اتمني ان ينجح و يرى النور، سوف اشعر بانجاز مهني كبير حيال هذا المشروع لو تم .. و ان كنت قد منعت كرات الثلج من الانهيار، و رغم ذلك فان دقات قلبي و نبضات عقلي مشتعلة ترقباً لنجاح او فشل هذا المشروع
على صعيد الكتابة، اكتب كتابين سياسيين كالعادة، و لكن دون تجاوز الخطوط الحمراء، لم اقصد ذلك و لكن الافكار التي انوي تناولها الفترة المقبلة تعتبر افكار هادئة بل و مستهلكة، الجديد هو رأيي في هذه القضايا، الثوابت التي يظنها الجميع ثوابت فكرية بينما انا اري ان اي شئ قابل للمراجعة باستثناء القرآن الكريم و سنة رسولنا الكريم
اعترف ان تجربة كتاب الجمهورية المظلومة اكسبتني ثقة مذهلة، فجميع من عرف بامر هذا الكتاب قبل كتابته طلب مني صراحة البعد عن هذه الفكرة لان الدكتور جلال امين تحديداً كتب عن مصر خلال العشر سنوات الاخيرة سلسلة من الكتب، و لكني صممت على ان اخوض التجربة مؤمناً بقدرتي على الإيتان بالجديد، و بالفعل اتت رؤيتي لما يدور في الوطن خلال النصف قرن الاخير رؤية لم تطرح من قبل
اعجبني الرؤي النقدية الانطباعية التي اعطاها اياي الجميع، حصدت ثناءاً اعطاني دفعة قوية للإمام، كما كانت المبيعات في المعرض امام عيناي و امام اعين الجميع شهادة جودة أخري، شهادة لا اعترف بها و لكن مطلوبة بكل اسف، فالكاتب الذي لا تباع كتبه مهما كانت جيدة فانه في نظر الجميع كاتب ينقصه شيئاً ما، و لكن و الحمد لله هذا الــ"شئ ما" متوفر في كتبي منذ الكتاب الاول
هذه الايام افكر في كم الزيف الذي يصنعه البشر بحياتهم، و دور الاعلام و التكنولوجيا في تسويق هذا الزيف و صياغته و جعله براقاً، اريد ان اكتب عن هذا الموضوع
هذه الايام - ايضا - يصدع في طرقات عقلي رواية جديدة، من الواضح ان وقت الرواية قد حان، و هي لخطوة غريبة نوعاً .. و لكنها ليست بعيدة عن بداياتي في الكتابة، فقد كانت بداياتي قصصية و روائية، و لكني مزقت كل هذا لانني لم اكن راضياً عن مستوي الكتابة، و لكني اري ان الرواية التي تموء في رأسي هذه الايام بها بعض النضج عن كتابات الطفولة
ختاماً انا سعيد بما كتبته هنا هذه الليلة، و من المؤكد انني سوف اعود قريباً
0 comments:
Post a Comment