أصدقائي الذي لا يعرفهم أحد
-
في حالة بين الهذيان و الحمى دائماً ما تأتي الأفكار التي اكتبها .. اصوات و اشخاص يظهرون فجأة امام عيني وادرك يقيناً أنني وحدي من يراهم، نجلس سوياً في حلقة علم مهيبة ندرس و نتباحث في افكاري و ابحاثي
زيارتهم بدأت منذ أن كنت صغيراً .. اتساءل في دهشة غير بريئة عن كون الفرد مخير أم مسير، وبعد جدال مع واحداً منهم عرفت انني امتلك الحق في اختيار افعالي مما جعلني اتفهم معني كلمة مسئولية إلى الأبد
هذه الايام كثر الاصدقاء .. كثروا الى درجة انني اود فعلا ان يصمتوا قليلاً .. كل صديق منهم يتحدث عن موضوع محدد، ما ان انتهي منه حتي ينتهي هذا الصديق .. الصديق كلمة في حد ذاتها لا تعبر عن كنه هذا الشئ .. انه الفكرة ذاتها .. افكاري هم اصدقائي منذ الصغر .. اجلس معهم بالساعات و اتحدث معهم بصوت عالي .. اضحك واحزن وافرح واغضب وربما احاول ضرب احدهم فلا تصيب ضرباتي الا الهواء
هذه الايام افكاري كثيرة، اكثر من احتمالي لتصديقها أو التعاطي معها او كتابتها .. والحل ان اظل اكتب كمجنون طوال الليل والنهار .. اكتب ما تمليه عليه افكاري
ليسوا اشرار .. بالعكس .. كلهم لهم ملامحي .. ويرتدون نفس ما ارتديه حينما احادثهم .. ولكنهم شديدو الحساسية .. ربما اكون انا كذلك ولكن الفكرة منهم كأنها فنان حقيقي .. كل فكرة مصحوبة بــ لحن أو اغنية سمعتها من قبل .. كلاً منهم يشدو باللحن الخاص به في صمت وسكون
نجلس سوياً في مكان هادئ جميل، شديد الاخضرار ومتطرف الهدوء .. شلالات المياه الدافئة تنهمر من هنا وهنالك
وفي فردوس عقلي اجلس وسط افكاري .. احادثها واهذبها واناقشها .. فتخرج من بين يدي اسفاراً و مقالات ونجاحات في معارك الحياة
و لكني اتمني ان تهدأ المناقشات قليلاً هذه الايام .. فلم اعد اعرف حقاً متي بدأ كل هذا .. و كيف سينتهي
0 comments:
Post a Comment