Saturday, September 18, 2010

أنصهار


منذ اليوم الأخير في رمضان و أنا أشعر أن الأمر ليس على ما يرام
النار اشتعلت فجأة في رأسى، ثم اصبحت اشعر بها تنفذ من فجوتى الأعين، تلاها ذلك الشعور بأن العيون نفسها تنصهر للداخل
تجاهلت ذلك الشعور .. خاصة اننى لست من تلك الطائفة التى ما أن تشعر ببعض التعب حتى تملأ الدنيا صراخاً عن شبابها الضائع في أورقة المرض .... الخ و لكن الموضوع أستمر
و استمرت مقاومتى للأمر خمسة ايام كاملة
خمسة ايام كنت انهض من حالة نوم طويلة اشبه بالغيبوبة، ثم اعاود السقوط في الغيبوبة مرة أخرى
و في كل مرة اعد نفسى بانها الاخيرة و سوف استيقظ للكتابة في المرة المقبلة بلا جدوي
دوار رهيب و ساحق .. و لهيب مستعر في رأسي و عيني و حلقى ، ثم تمدد الى انحاء جسدي
و بعد خمسة ايام كاملة عرفت ان درجة حرارتي 40 درجة !!
و لا تسألنى كيف استطعت أن أتحمل كل هذه الحرارة خمسة ايام متواصلة، كنت فيهم احاول بشتى الطرق ممارسة حياتى بطريقة طبيعية بلا جدوي
الخلاصة ارتميت في فراشى .. وراحوا يناولونى الدواء تلو الآخر حتى بدأت اتحسن اليوم فحسب
بعد أن بدأت الحرارة تذهب .. اكتشفت اننى اصبحت اهدأ .. الرؤى أوضح .. و الأصوات التى كنت اشتكى منها تارة و اوهم نفسى بأنهم أصدقائى تارة أخرى ذهبت
على ما يبدو أن النار هى الحل المناسب دائماً
حدث معى القصة المعتادة اياها، التى تسمعها مراراً من الجميع، فلا تصدقها الا حينما تمر بها .. حكاية انك في مرضتك تعرف الى اى مدى الدنيا و البشر شئ رخيص .. و ان الواحد اضاع وقته في اشياء تافهة ، و اضيف انا في قصتى تلك انني اضعت وقتى في ارضاء الآخرين و نسيت ان ارضى نفسي
على كلً .. ها انا ابدا في الاستيقاظ .. و سوف ابداً في ارضاء نفسى و اسعاد نفسى في الفترة المقبلة بالشكل الذى يرضيني .. المرحلة المقبلة مرحلة إيهاب اولاً .. سوف انطلق من جديد كما كنت ما بين عامي 1999 و 2000 و سوف اغدو قط كبير
الصمت هو شعار المرحلة المقبلة .. لا كتابة و لا قراءة .. فقط متعة

1 comments:

maha bahnassi said...

الأستاذ الفاضل /

تحية طيبة
أقوم بإجراء دراسة عن المدونين فى مصر فى إطار رسالتى للماجستير ،وأتشرف بإضافة مدونتكم فى عينة المدونات الخاصة بى ، وأرجو من سيادتكم تزويدى بعنوان البريد الالكترونى للإجابة عن استمارة الاستقصاء ، وسيكون لكم جزيل الشكر على تعاونكم واهتمامكم ، وأتشرف بالرد على أى استفسار بخصوص طلبى .

مع شكرى للاهتمام والتعاون مرة أخرى
bloggingsurvey@yahoo.com
مها بهنسى المعيدة بكلية الإعلام-جامعة القاهرة